2015-10-10 

العفو الدولية: 2014 الأسوأ للاجئين

منظمة العفو الدولية

صرح الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، سليل شيتي،في التقرير السنوي للمنظمة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فشل "فشلا ذريعا في حماية المدنيين. وأضاف أن أعضاءه الدائمين، وهم بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة، استعملوا حق النقض (الفيتو) "لخدمة مصالحهم السياسية والجيوسياسية، وغلبوها على حماية المدنيين". وتابع إن هذه الدول مطالبة بالتخلي عن الفيتو في التصويت على القضايا المتعلقة بالقتل الجماعي وجرائم الإبادة، كجزء من الحل". وجاء في تقرير المنظمة الحقوقية السنوي أن تعامل المجتمع الدولي مع جملة من الكوارث عام 2014 كان مخزيا. وقالت العفو الدولية إن الدول الغنية اتخذت موقفا "شائنا" بعدم استقبالها لاجئين. وأضافت أن الآفاق تبدو كئيبة في عام 2015. وكان 2014، حسب المنظمة، عاما مفجعا بالنسبة لضحايا النزاعات والعنف. ودعت قادة العالم إلى ضرورة التحرك فورا للتصدي إلى النزاعات المسلحة وهي تغير طبيعتها. "فشل ذريع" استخدمت روسيا الفيتو ضد قرار يدين استفتاء بشأن وضع شبه جزيرة القرم،في مارس 2014 كما استخدمت روسيا والصين الفيتو ضد قرار يدين سوريافي مايو من نفس العام. وترى العفو الدولية أنه لولا استخدام الفيتو في مجلس الأمن بالطريقة التي وصفها التقرير، لأمكن للأمم المتحدة التحرك لوقف العنف في سوريا. ويضيف وودبريج أن هذا كان سيمكن من إحالة الرئيس، بشار الأسد، إلى محكمة الجنايات الدولية، وتوصيل المزيد من المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين. ويذكر أن مبادرة تعليق حق الفيتو في ظروف معينة طرحت منذ 15 عاما، وهي تستقطب مؤيدين، ولكن لا يعرف إذا كان لها حجم التأييد الذي حصلت عليه يسمح بتنفيذها. آلية التعليق ولعل المسألة الرئيسية هي من الذي يحدد الأزمة التي تتطلب تعليق العمل بالفيتو. وترى مديرة البحوث في منظمة العفو الدولية، آنا نيستات، أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أو محكمة الجنايات الدولية بإمكانهما مثلا تحديد ما هي الجرائم ضد الإنسانية. وفي ردها على سؤال عن هذه الآلية وهل تتمتع بالسرعة الكافية للتحرك في الوقت المناسب، أشارت إلى التدخل الدولي في ليبيا عام 2011، والمساعدات الإنسانية العابرة للحدود في سوريا عام 2014. ولم تعبر بريطانيا عن التزامها بالتخلي الفيتو. ولكن وزارة الخارجية علقت على تقرير العفو الدولية بالقول إن: "بريطانيا تدعم تماما مبدأ وجوب تحرك مجلس الأمن لوقف الأعمال الوحشية والجرائم ضد الإنسانية". وقالت: "لا نتصور الحالة التي نستخدم فيها الفيتو لعرقلة مثل هذا التحرك". وقال التقرير إن جهود الدول الغنية انصبت على منع وصول اللاجئين، "وقدمت على جهودها لإنقاذ حياتهم". وحضت العفو الدولية الحكومات على التوصل إلى اتفاق دولي بشأن الأسلحة. وتم تنفيذ اتفاقية العام الماضي تنص على ضبط صناعة الأسلحة ومنع وصولها إلى الجماعات الإجرامية. أما مجلس الأمن الدولي، فقد تقاعس المرة تلو المرة عن التصدي للأزمة في سوريا، في سنواتها الأولى، عندما كان لا يزال بالإمكان إنقاذ أرواح لا تحصى. وتواصل هذا التقاعس في 2014. فخلال السنوات الأربع الفائتة، لقي ما يربو على 200,000 شخص- أغلبيتهم الساحقة من المدنيين- مصرعهم، وغالباً جراء هجمات شنتها القوات الحكومية. وفر ما يقرب من 4 ملايين شخص من أتون القتال في سوريا ليصبحوا لاجئين في بلدان أخرى. بينما نزح ما يربو على 7.6 مليون شخص من ديارهم إلى مناطق أخرى داخل سوريا نفسها. وتداخلت الأزمة في سوريا مع الأزمة في الجوار العراقي. حيث كانت الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها "الدولة الإسلامية" ("الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق" "داعش" مسؤولة عن جرائم حرب في سوريا، إذ قامت بعمليات اختطاف وأعمال قتل أشبه بالإعدام، وبعمليات تطهير عرقي على نطاق هائل في شمال العراق. كما اختطفت الميليشيات الشيعية في العراق وقتلت عشرات المدنيين السنّة، بدعم ضمني من الحكومة العراقية. وتسبب اعتداء القوات الإسرائيلية على غزة، في يوليو، بخسارة أرواح 2,000 من الفلسطينيين. ناهيك عن أن الأغلبية العظمى من هؤلاء- أي ما لا يقل عن 1,500- كانوا من المدنيين. واتسمت السياسة الإسرائيلية في ذلك، كما شرحتها منظمة العفو الدولية في تحليل مفصَّل، باللامبالاة الصلفة حيال حياة البشر، وفي نيجيريا، شق النزاع في شمال البلاد بين القوات الحكومية والجماعة المسلحة "بوكو حرام" طريقه إلى الصفحات الأولى في العالم باختطاف "بوكو حرام" 276 طالبة مدرسة في بلدة تشيبوك- في جريمة ليست سوى واحدة من جرائم لا تحصى ارتكبتها الجماعة. ولم تحظ الجرائم المروعة التي ارتكبتها قوات الأمن النيجيرية ومن يعملون معها ضد من يعتقد أنهم أعضاء في "بوكو حرام" أو مناصرون لها، بانتباه مماثل، رغم أن هذه الجرائم مثبتة على أشرطة فيديو قامت منظمة العفو الدولية في أغسطس/آب بعرضها على الملأ؛ حيث كانت جثث الضحايا من القتلى تلقى على نحو مروع في قبر جماعي باستهتار. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، لقي ما يربو على 5,000 شخص مصرعهم في أتون العنف الطائفي رغم وجود القوات الدولية. ولم تنشر الصفحات الأولى في العالم شيئاً يذكر عن التعذيب والاغتصاب والقتل الجماعي الذي تفشى في البلاد. ومرة أخرى، كانت أغلبية من فارقوا الحياة من المدنيين. وفي جنوب السودان أحدث دول العالم- قتل آلاف المدنيين، وفر مليونا إنسان من ديارهم، جراء النزاع المسلح بين القوات الحكومية وقوات المعارضة. وارتكب طرفا النزاع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه