2020-03-10 

سيشن.. الرجل الذي كتب شهادة وفاة إتفاق أوبك+

من باريس فدوى الشيباني

تشير عدد من التقارير إلى أن صديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس أكبر شركات النفط الروسية ايجور سيشن، هو الرجل الذي قلب استراتيجية النفط في الكرملين رأسا على عقب وكتب شهادة وفاة اتفاق اوبك+.

 

صحيفة les échos الفرنسية أوردت في هذا السياق تقريرا ترجمته عنها الرياض بوست أكدت فيه أن رئيس شركة روزنفت الروسية ايجور سيشن هو الرجل الذي كتب نهاية اتفاق تخفيض الانتاج بعد أن قام بحملة ضد اتفاقية أوبك+ التي عززت وفق تقديره مكانة منتجي النفط الصخري الأمريكي.

 

ويضيف التقرير " حققت شركات النفط الروسية ما كانت تبحث عنه منذ فترة طويلة ألا وهو  نهاية تحالف أوبك +، واستئناف إستراتيجية" القتال "من أجل حصة أكبر في السوق. وفي غضون أيام قليلة ، انهار التحالف بين روسيا ، المنتج غير العضو في منظمة أوبك ، والمملكة العربية السعودية ، البلدين اللذان يمثل إنتاجهما أكثر من 40٪ من الإنتاج العالمي للنفط."

 


ويشير التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إختار هذه المرة صف إيغور سيشن ، رئيس شركة روزنفت القوي على تحالفه المتنامي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والذي أثمر صفقة أوبك+.

 

ويتابع التقرير " في الأول من مارس ، أي قبل خمسة أيام من إنهاء اتفاقية أوبك+ ، اجتمع فلاديمير بوتين مع عدد من الوزراء الروس و إيجور سيشن وعدد من رؤساء شركات النفط الآخرين، حيث استمع إلى آرائهم "حول تحديد خطوات جديدة لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمي بما يتوافق مع المصالح الروسية".

 

وقد أثمر هذا الاجتماع إصدار شهادة وفاة "أوبك +" وفق التقرير، حيث لم يكن هذا الاتفاق يرضي شركات النفط الروسية ، التي أجبرت على خفض إنتاجها وصادراتها ، والحد من الاستثمار في مشاريع جديدة. 

 

وفي فبراير 2019 ، كان إيجور سيشن قد كتب بالفعل إلى فلاديمير بوتين ، صديقه وزميله السابق في الكي جي بي (جهاز المخابرات الروسية) الذي أصبح رئيسًا ، ليشرح له أن اتفاق اوبك+ " تهديد استراتيجي بالنسبة لروسيا ونعمة للولايات المتحدة". 

 

وكرر سيشن حجته مرة أخرى في الأول من مارس: حيث أكد لبوتين انه تم استبدال كميات النفط التي تم سحبها في أعقاب التمديد المتكرر للاتفاق مع الرياض في السوق العالمية بكميات من النفط الصخري الأمريكي.


و رغم المحاولات والجهود السعودية لإثناء روسيا، أعلن وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك قبل مغادرته  اجتماع فيينا الحاسم ، أن موسكو تعارض تعميق خفض الانتاج معلنا بذلك نهاية أوبك+.

 

وفي هذا السياق يشير التقرير" أثبتت حجج إيجور سيشن أنها أقوى: فمع انخفاض أسعار النفط ، لم تعد الاستثمارات الأمريكية في النفط الصخري قابلة للحياة، فيما  يزعم رئيس شركة روزنفت أن روسيا ، المنتج العالمي الثاني للنفط الخام وراء الولايات المتحدة وأمام المملكة العربية السعودية ، بإمكانها الصمود على الأقل مؤقتًا أمام انخفاض الأسعار إلى أقل من 30 دولارًا."

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه