2015-10-10 

افغانستان تحتفل بعيد الاستقلال رغم توتر العلاقات مع باكستان

من كابول، مير هاروني وفرانك دانييل

رويترز - استدعت أفغانستان سفير باكستان لديها لتفسير اشتباك وقع بين قوات الأمن في البلدين أسفر عن سقوط ثمانية قتلى من رجال شرطة الحدود الأفغانية في أحدث لطمة للعلاقات التي تردت الشهر الجاري خلال هجمات متصاعدة من جانب حركة طالبان. ويعد التعاون بين البلدين اللذين يكافحان حركة تمرد عنيفة يشنها متشددون عنصرا أساسيا في تحقيق السلام في أفغانستان إذ من المعتقد على نطاق واسع أن باكستان لها نفوذ كبير على حركة طالبان والمتشددين المتحالفين معها. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان إنها أبدت في الاجتماع مع السفير سيد أبرار حسين اعتراضات شديدة على إطلاق نيران المدفعية بكثافة في إقليم كونار الحدودي. وقال نائب وزير الخارجية الأفغاني "إن استمرار مثل هذه التحركات من جانب الجيش الباكستاني... سيكون له آثار عكسية على العلاقات الثنائية." وذكرت تقارير أولية من الشرطة الأفغانية في منطقة ناري بإقليم كونار إن القوات الباكستانية بدأت إطلاق النار عبر الحدود يوم الاثنين بعد أن عثرت على أحد رجالها قتيلا في موقع متقدم. وعمد الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني في عامه الأول في السلطة إلى السعي لتحسين العلاقات من خلال إجراءات مثل تبادل معلومات المخابرات غير أنه اتهم باكستان في ثورة غضب "بتصدير الحرب" بعد أن تسبب تفجير قنابل في كابول في مصرع العشرات هذا الشهر. وكان هذا الغضب محسوسا أيضا في شوارع كابول حيث احتفل سكان العاصمة الأفغانية يوم الأربعاء بعيد الاستقلال. وقال محمد زامير أحد سكان العاصمة "جئت احتفل بعيد الاستقلال. نحن نحتفل نكاية في باكستان." وعلى دقات الطبول كانت فرقة رقص تؤدي عرضا أمام أطلال البيوت والمتاجر التي دمرها انفجار هائل لشاحنة ملغومة يوم السابع من أغسطس آب. وقد نددت باكستان بالهجمات الأخيرة واتهمت مفسدين بمحاولة خلق حالة من الارتياب بين البلدين اللذين تفصل بينهما حدود رسمت بموجب معاهدة عام 1919 اعترفت باستقلال أفغانستان عن الامبراطورية البريطانية رغم أنها لم تكن قط من المستعمرات. ويتم الاحتفال بهذه المعاهدة في 19 أغسطس آب. ويشعر كثيرون أن سيادة أفغانستان مازالت موضع اختبار بفعل وجود القوات الأجنبية والمتشددين. وأصدرت حركة طالبان بيانا يوم الثلاثاء قالت فيه إن على الأفغان أن يقاتلوا من أجل الحرية مثلما كافح أجدادهم البريطانيين. واهتزت العلاقات مع باكستان أيضا بالإعلان في يوليو تموز عن وفاة زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر قبل عامين. وتقول أفغانستان إنه مات في مستشفى في كراتشي وإن السلطات أخفت ذلك عن كابول. وبدا أن هذا الإعلان تسبب في تصدعات في قيادة الحركة الإسلامية التي تقاتل من أجل الوصول للسلطة في أفغانستان وألقى بظلاله على عملية السلام إذ تم إرجاء جولة محادثات الشهر الماضي. وفي الأسبوع الماضي طالب وفد أفغاني إلى باكستان برئاسة وزير الخارجية صلاح الدين رباني "بإجراءات جادة وعملية" من جانب إسلام أباد فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية التي قال إن مصدرها من الجانب الآخر من الحدود.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه