2018-03-07 

ندوة دولية تفضح واقع حقوق الانسان في إيران بعد الإنتفاضة

من الرياض فهد معتوق

 


إستضافت مدينة جنيف مساء يوم الثلاثاء 06 اذار / مارس 2018 ندوة حول واقع حقوق الانسان في إيران بعد الانتفاضة التي جرت في ديسمبر الماضي.


ونظمت الندوة بدعوة من منظمات غير الحكومية وهي  كل من فرانس ليبرته (مؤسسة دانيل ميتران) و الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، الحزب الراديكالي لمناهضة العنف، حركة المناهضة العالمية لمناهضة العنصرية وصداقة الشعوب (مرآب) والجمعية العالمية لتطوير التعليم .


 و خلال هذه الندوة التي أدارتها السيدة حنيفة خيّري، تحدثت شخصيات سياسية بارزة ونواب برلمانييون وكذلك شخصيات مدافعة عن حقوق الإنسان عن استمرار الجرائم التي يقترفها النظام الحاكم في إيران في مواجهة الإنتفاضة الشاملة للشعب الإيراني .

من جهته أكد  ستروان ستيفنسون - عضو البرلمان الأوروبي (1999-2014)، و منسق حملة التغيير في إيران، بأن المظاهرات انتشرت في ديسمبر الماضي في 142 مدينة إيرانية وان مرشد النظام خامنئي والرموز الآخرين اعترفوا بالدور القيادي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية حيث اتصل روحاني رئيس النظام بالرئيس الفرنسي ماكرون مطالبا بتحجيم نشاط مجاهدي خلق الذين يتخذوا من باريس مقرا لهم. 


وانتقد السيد استيفنسون بشدة المشرفة على سياسة الاتحاد الاوروبي موغريني لأنها أغمضت عينها وفق تعبيره  على الجرائم التي يقترفها النظام الإيراني بحق المنتفضين والمواطنين الإيرانيين وهو النظام الذي ينفق ميليارات من ثروات الشعب الإيراني لدعم بشار الأسد في سوريا ولدعم الميليشيات الطائفية في العراق ولإرهابي الحوثيين في اليمن ولحزب الله اللبناني.


وبدوره أشار جوليو تيرزي - وزير الخارجية الإيطالي السابق في كلمته إلى حملة الاعتقالات التي نفذها النظام الإيراني ضد المتظاهرين حيث اعتقل اكثر من 8 الآف منهم وقتل اكثر من 50 من المواطنين.


 وانتقد وزير الخارجية الايطالي السابق بشدة السماح لوزير العدل في حكومة روحاني الذي كان احد الآمرين والمسؤولين في مجزرة 30 ألف سجين سياسي في سجون إيران عام 1988 ان يلقي كلمته في مجلس حقوق الإنسان، قائلا" هولاء الذين يضربون عرض الحائط اليوم قيم حقوق الإنسان هم الذين اقترفوا هذه المجزرة المروعة عام 1988 ويجب الغاء حصانتهم ."

 وطالب  ترتزي الآمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ إجراء حول مراقبة تعامل الملالي مع الاشخاص الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة حول مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 وكذلك إحالة الآمرين والضالعين في هذه المجزرة إلى محكمة الجنايات الدولية.


أما جيري هوركان  عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي فقد أكد ان النظام الدكتاتوري الديني في إيران يستغل حضوره في المجمتع الدولي ومنه مجلس حقوق الإنسان ان يتحدث عن هذه الحقوق من لسان وزير عدله بينما شاهد العالم التعامل الهمجي والتعسفي للغاية لهذا النظام مع المنتفضين المسالمين خلال المظاهرات في إيران فطالب بالغاء الحصانة التي يتمتع بها مسؤولي النظام الإيراني في المحافل الدولية وخاصة ما يتعلق بحقوق الإنسان.

 

من جهته  أعرب طاهر بومدرا - رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق في مستهل كلمته عن تقديره العالي وتخليده للسيدة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة للأمم المتحدة في حقوق الإنسان في إيران التي وافت أجلها الشهر الماضي خاصة وان المرحومة جهانغير قامت بتوثيق مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988 في تقريرها السنوي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

كما أكد الدكتور بومدرا بانه كان قد نشر اسم المجرم علي رضا آوايي وزير العدل في حكومة روحاني في كتابه حول مجزرة السجناء السياسيين بانه مدان من الاتحاد الاوروبي واسمه مدرج ضمن قائمة العقوبات الاوروبية رغم ذلك سمح له بالحضور في جنيف الاسبوع الماضي ويلقي كلمته في مجلس حقوق الإنسان مما يسبب سابقة خطيرة جدا لهذا المجلس.

التعليقات
أضف تعليقك
الأكثر قراءة
مواضيع مشابهه